تُعد صعوبات التعلم من أكثر التحديات التعليمية شيوعًا بين الأطفال والطلاب، وقد تؤثر بشكل مباشر على التحصيل الدراسي وثقة الطالب بنفسه إذا لم يتم التعامل معها بشكل مبكر ومهني. هنا يبرز دور أخصائي الدعم الأكاديمي كعنصر أساسي في مساعدة الطالب على تجاوز هذه التحديات وتحقيق إمكاناته التعليمية.
ما هي صعوبات التعلم؟
صعوبات التعلم هي اضطرابات عصبية تؤثر على قدرة الفرد على اكتساب أو استخدام مهارات أكاديمية محددة، رغم تمتعه بذكاء طبيعي وفرص تعليمية مناسبة.
ومن أبرز أنواعها:
- صعوبات القراءة (الديسلكسيا).
- صعوبات الكتابة.
- صعوبات الحساب (الديسكالكيوليا).
- صعوبات الانتباه والتنظيم المرتبطة بالتعلم.
وتظهر هذه الصعوبات عادة في بيئة المدرسة، من خلال تدني الأداء الأكاديمي أو الحاجة المستمرة للتكرار والدعم.
الأثر النفسي والأكاديمي لصعوبات التعلم
في حال عدم تشخيص صعوبات التعلم والتعامل معها بالشكل الصحيح، قد يعاني الطالب من:
- انخفاض الثقة بالنفس.
- القلق المدرسي أو النفور من الدراسة.
- ضعف الدافعية للتعلم.
- مشكلات سلوكية ناتجة عن الإحباط المتكرر.
لذلك، فإن التدخل المبكر لا يهدف فقط لتحسين المستوى الدراسي، بل لحماية الصحة النفسية للطالب.
من هو أخصائي الدعم الأكاديمي؟
أخصائي الدعم الأكاديمي هو مختص يعمل على:
- تقييم مستوى الطالب الأكاديمي بشكل شامل.
- تحديد نقاط القوة والصعوبات.
- تصميم خطة دعم تعليمية فردية تتناسب مع احتياجات الطالب.
- استخدام استراتيجيات تعليمية بديلة تناسب نمط تعلمه.
ويعمل الأخصائي غالبًا بالتكامل مع الأسرة، المدرسة، والأخصائيين النفسيين.
دور أخصائي الدعم الأكاديمي
يشمل دور الأخصائي عدة محاور أساسية:
- بسيط المحتوى التعليمي وتجزئته.
- تدريب الطالب على استراتيجيات التعلم والتنظيم.
- تعزيز مهارات القراءة، الكتابة، أو الحساب حسب الحاجة.
- متابعة التقدم الأكاديمي بشكل دوري.
- دعم الطالب نفسيًا وبناء ثقته بنفسه داخل البيئة التعليمية.
أهمية الخطة التعليمية الفردية
الخطة التعليمية الفردية تضمن:
• وضوح الأهداف التعليمية
• مراعاة الفروق الفردية
• قياس التقدم بشكل موضوعي
• توحيد الجهود بين الأسرة والمدرسة والمركز العلاجي
الخلاصة
صعوبات التعلم لا تعني ضعف الذكاء أو قلة القدرة، بل تعكس اختلافًا في طريقة التعلم. ومع وجود أخصائي دعم أكاديمي مؤهل، يمكن للطالب تجاوز هذه التحديات، وبناء مسار تعليمي ناجح يعزز ثقته بنفسه ويحقق له الاستقرار الأكاديمي والنفسي.
المراجع:
American Psychiatric Association. (2022). DSM-5-TR.
National Center for Learning Disabilities. (2023). Understanding Learning Disabilities.
UNESCO. (2022). Inclusive Education and Learning Support.
American Academy of Pediatrics. (2021). Learning Disorders in Children.

